ميرزا حسين النوري الطبرسي
311
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
منه فقلت : يا رسول اللّه ناولني رطبة فناولني رطبة واحدة فأكلتها ثم قلت : يا رسول اللّه ناولني أخرى فناولنيها فأكلتها فجعلت كلما أكلت واحدة سألته أخرى ، حتى أعطاني ثمان رطبات فأكلتها ثم طلبت منه أخرى ، فقال لي : حسبك ، قال : فانتبهت من منامي ، فلما كان من الغد دخلت على جعفر بن محمد الصادق ( ع ) وبين يديه طبق مغطى بمنديل كأنه الذي رأيته في المنام بين يدي رسول اللّه ( ص ) ، فسلّمت عليه فرد علي السلام ، ثم كشف عن الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل فعجبت لذلك ، وقلت : جعلت فداك ناولني رطبة ، فناولني فأكلتها حتى أعطاني ثمان رطبات فأكلتها ، ثم طلبت منه أخرى فقال لي : حسبك لو زادك جدي لزدتك ، ثم قلت له : جعلت فداك فأخبرته الخبر فتبسم عارفا بما كان . رؤيا فيها معجزة للإمام أبي عبد الله ( ع ) عن العياشي في تفسيره ، عن محمد بن الوليد البجلي ، عن عباس بن هلال ، عن أبي الحسن ( ع ) ، قال : ذكر أن مسلم مولى جعفر بن محمد ( ع ) سندي وأن جعفر ( ع ) قال له : أرجو أن يكون قد وفقت الاسم وأنه علم القرآن في النوم فأصبح وقد علمه ، قال : محمد بن الوليد كان من أولاد السند . رؤيا فيها فضيلة لأبي عبد الله ( ع ) وذكر لحسن حال زيد بن علي ( ع ) عن ابن شهرآشوب في مناقبه مرسلا عن معتب ، قال : قرع باب مولاي الصادق ( ع ) فخرجت فإذا زيد بن علي ( ع ) فقال الصادق ( ع ) لجلسائه : ادخلوا هذا البيت وردوا الباب ولا يتكلم منكم أحد ، فلما دخل قام إليه فاعتنقا وجلسا طويلا يتشاوران ثم علا الكلام بينهما ، فقال زيد : دع ذا عنك يا جعفر ، فو اللّه لئن لم تمد يدك أبايعك فهذه يدي فبايعني لأعينك ولأكلفك ما لا تطيق ، فقد تركت الجهاد وأجلدت إلى الخفض وأرخيت الستر ، واحتويت على مال المشرق والمغرب ؟ فقال الصادق ( ع ) : رحمك اللّه يا عم يغفر اللّه لك يا عم ، وزيد يسمعه ويقول : موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب ؟ ومضى فتكلم الناس في ذلك ، فقال : مه لا تقولوا لعمي زيد إلا خيرا رحم اللّه عمي فلو ظهر